محمد إبراهيم الحفناوي
21
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
شرح التعريف : قولهم : ( الكلام ) هو القول ، وقيل : الكلام ما كان مكتفيا بنفسه وهو الجملة ، والقول ما لم يكن مكتفيا بنفسه وهو الجزء من الجملة . قال سيبويه « 1 » : ومن أدل الدليل على الفرق بين الكلام والقول إجماع الناس على أن يقولوا : القرآن كلام اللّه ، وألا يقولوا القرآن قول اللّه . وهو جنس « 2 » في التعريف ، يشمل الكلام النفسي واللفظي ، كما يشمل كلام اللّه تعالى وكلام البشر . وقولهم ( المنزل ) قيد « 3 » أول في التعريف يخرج به الكلام النفسي وكلام البشر حيث إن كلّا منهما لا يوصف بأنه منزل . والمنزل على الرسول صلى اللّه عليه وسلم صفة كاشفة للقرآن أي المنزل على رسولنا ، فاللام هنا بدل عن الإضافة ، أو هي للعهد لكونه عليه الصلاة والسلام معروفا بينهم كما يقال : جاء الأمير وإن لم يكن
--> ( 1 ) لسان العرب 5 / 3922 . ( 2 ) الجنس : هو ما صدق في جواب ما هو على كثيرين مختلفين بالحقيقة ، وينقسم إلى ثلاثة أقسام هي : أ - جنس قريب : وهو ما لا جنس تحته وفوقه أجناس كالحيوان ، فإنه لا جنس تحته بل تحته أنواع هي الإنسان والفرس والجمل والغزال ، وفوقه أجناس هي النامي والجسم والجوهر . والجسم والجوهر . ب - جنس متوسط : وهو ما كان فوقه جنس وتحته جنس ، مثل النامي فإن ، فوقه جسما وتحته حيوانا . ج - جنس بعيد : وهو ما لا جنس فوقه وتحته أجناس كالجوهر ( المنطق الوافي 1 / 33 - 35 ) . ( 3 ) القيد : ما جئ به لجمع أو لمنع أو لبيان الواقع ( حاشية القليوبى على شرح الجلال المحلى 1 / 11 ) .